دخلت أزمة السفير الإيراني لدى لبنان، محمد رضا شيباني، مرحلة جديدة اليوم الأحد، بعدما انتهت المهلة التي كانت وزارة الخارجية اللبنانية قد حددتها لمغادرته، في وقت أفاد فيه مصدر دبلوماسي إيراني بأن شيباني لن يغادر لبنان.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أعلنت، في 24 مارس/آذار، سحب الموافقة على اعتماد شيباني، وإبلاغه بأنه شخص غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد 29 مارس/آذار، مشددة في الوقت نفسه على أن القرار لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية بين بيروت وطهران.

وفي موازاة ذلك، استدعت بيروت سفيرها في إيران، أحمد سويدان، للتشاور، على خلفية ما وصفته بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي والأصول المرعية بين البلدين، في خطوة عكست حجم التوتر الذي طبع العلاقة بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال مصدر دبلوماسي إيراني إن شيباني سيبقى في لبنان "نزولًا عند رغبة" رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، وهو ما يفتح الباب أمام أزمة أعمق تتجاوز الإطار الدبلوماسي إلى الاشتباك السياسي الداخلي، في وقت يعاني فيه البلد من انقسام حاد.

وكان حزب الله قد رفض، منذ صدور القرار، سحب اعتماد السفير الإيراني، فيما أثار الملف سجالًا واسعًا داخل لبنان بين مؤيدين للخطوة بوصفها تأكيدًا على سيادة الدولة، ومعارضين اعتبروها تصعيدًا سياسيًا في توقيت بالغ الحساسية.

وتأتي هذه الأزمة في سياق تدهور أوسع في العلاقات اللبنانية الإيرانية، مع احتدام المواجهة على الساحة اللبنانية وتصاعد الضغوط الداخلية على الحكومة اللبنانية لإعادة رسم حدود دور القوى غير الرسمية في قرار الحرب والسلم.

ويعيش الشارع اللبناني تحت وقع الضربات الإسرائيلية اليومية التي لم تعد تقتصر على الضاحية وقرى الجنوب، في وقت تسعى فيه حكومة نواف سلام إلى التأكيد على رفض إقحام البلاد في الصراع الإقليمي القائم.